التطبيع مع الأسد.. استجابة إنسانية أم فوضى تُردُّ إليه؟

podcast

تقع الكوارث الطبيعية في أي مكان في العالم، تصيب الأعاصير والبراكين والزلازل أي دولة وتنكب شعوبها، فتتقهقر الخلافات والعداوات بين الحكومات وتنشط دبلوماسيات الاستجابة الإنسانية. عدو الأمس قد يضحي صديقاً أو على الأقل قد توضع العداوات جانباً في هذه اللحظة.

هذا ما شهدناه خلال الأيام الماضية في تركيا، عقب الزلزال المدمر الذي أحاق بها في 6 فبراير/شباط 2023. الزلزال نفسه ضرب سورية، لكن الوضع فيها يختلف كثيراً عما هو في تركيا، فقد حل الزلزال في بلد منكوب أصلاً، عانى ويعاني سكانه منذ نحو عقد كامل من زلازل إنسانية متلاحقة، بدأت بثورة تحرر من نظام استبدادي وانتهت في مستنقع من الاقتتال والتقسيم والخراب الاجتماعي والفوضى، شاركت فيه أياد عديدة، ليست جميعها سورية.

اتصل قادة عرب بالأسد بعدما قاطعوه عقداً كاملاً، وزاره مسؤولون بارزون في الأمم المتحدة. وهبطت طائرات محملة بالمساعدات في مطاري دمشق وحلب، لم تكن من حلفائه الروس والإيرانيين فحسب، وإنما من دول أرسلت في الماضي المساعدات والمال للمعارضة المسلحة التي كانت تحاول إطاحته. وصرح مسؤولون عرب بضرورة عودة سورية ونظامها إلى الحضن العربي. فرص لم يتوان الأسد عن استغلالها واستثمارها لتحقيق المكاسب، فهل سينجح في ذلك؟ ما هي حدود هذه الاتصالات والتصريحات والتحركات؟ هل هي مدفوعة بغايات إنسانية فحسب، أم أن العالم ملّ من كل هذه الفوضى المتراكمة، وما عاد أحد قادراً على إدارتها فقرر ردها للأسد؟

في هذه الحلقة من بودكاست “وجهة نظر” سنحاول تقديم قراءة للوضع السوري في ضوء كارثة الزلزال الأخيرة، مع ضيفِنا المحامي والأكاديمي حسام الحافظ.

Share this post with your friends

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *